بحث  
info@dsuye.education   776186656  

مناقشة مشاريع التخرج لطلاب قسم الهندسة المعمارية بكلية الهندسة وتقنية المعلومات في جامعة دار السلام

مناقشة مشاريع التخرج لطلاب قسم الهندسة المعمارية بكلية الهندسة وتقنية المعلومات في جامعة دار السلام

كَتب: المركز الإعلامي.
الإثنين: 13 / 7 / 2026م، صنعاء.
نظمت كلية الهندسة وتقنية المعلومات بجامعة دار السلام الدولية للعلوم والتكنولوجيا، فعالية أكاديمية لمناقشة مشاريع التخرج لطلاب مرحلة البكالوريوس بقسم الهندسة المعمارية للعام الجامعي 1447هـ 2025-2026م، حيث عكست المستوى العلمي والإبداعي الذي وصل إليه الطلاب، وذلك بحضور عميد الكلية الدكتور فيصل العباسي، ورئيس وأعضاء لجنة المناقشة والتحكيم، ورؤساء الأقسام العلمية، وعدد من أعضاء هيئة التدريس والمعيدين والمهتمين بالشأن الأكاديمي والهندسي، وذلك في قاعة الأستاذ الدكتور عبد المجيد عبد الهادي السعدون، اليوم الأربعاء 8 / 7 / 2026م.
وتضمنت المناقشات عرض مجموعة من مشاريع التخرج التي أعدّتها وقدّمتها مجموعات طلابية، عكست قدرة الطلبة على توظيف المعارف الهندسية والمعمارية في تقديم حلول تصميمية حديثة تراعي الجوانب الوظيفية والجمالية والاستدامة، إلى جانب ارتباطها باحتياجات المجتمع ومتطلبات التنمية.
واستعرضت المجموعات الطلابية مشروع تخرج بعنوان "قصر الحكمة للمؤتمرات والاجتماعات الدولية"، الذي ركز على تصميم صرح معماري حديث يستوعب الفعاليات والمؤتمرات المحلية والدولية، ويوفر بيئة متكاملة تلبي أعلى المعايير الهندسية والتقنية، فيما قدّمت مجموعة طلابية أخرى مشروع "بوليفارد صنعاء"، الذي ركز على تصميم وجهة حضرية متكاملة تجمع بين الأنشطة التجارية والترفيهية والثقافية، بما يسهم في توفير فضاءات عامة جاذبة تعزز جودة الحياة وتواكب متطلبات التنمية الحضرية الحديثة.
كما ناقشت إحدى المجموعات مشروع "أكاديمية صنعاء للأفلام والتوثيق المرئي"، الذي تناول تصميم منشأة تعليمية متخصصة في صناعة الأفلام والإنتاج البصري، مع توفير بيئة أكاديمية وتقنية متطورة لتنمية المواهب الإبداعية، وقدمت مجموعة أخرى مشروع "جدار الذاكرة الفلسطينية"، الذي جسّد رؤية معمارية توثق الذاكرة الوطنية والإنسانية من خلال تصميم رمزي يعكس البعد الثقافي والتاريخي للقضية الفلسطينية.
وشهدت جلسات المناقشة كذلك عرض مشروع "الهيئة العامة للابتكار والتكنولوجيا"، الذي ركز على تصميم مقر حديث يعزز بيئة الابتكار وريادة الأعمال، ويوفر مساحات مرنة للبحث والتطوير والتقنيات الناشئة، كما استعرضت مجموعة طلابية مشروع "مركز غدينه لتدريب المرأة"، الذي يهدف إلى توفير منشأة متخصصة لتأهيل وتمكين المرأة من خلال قاعات تدريب وورش عمل ومساحات داعمة للأنشطة المجتمعية والتنموية.
وفي السياق ذاته، ناقشت إحدى المجموعات مشروع "مجمع محاكم شمال الأمانة - صنعاء"، الذي تناول تصميم مجمع قضائي متكامل يراعي متطلبات العدالة وسهولة الحركة والأمن الوظيفي، بينما قدّمت مجموعة أخرى مشروع "منتجع النوارس السياحي الترفيهي – بمحافظة الحديدة - الكثيب"، الذي ركز على استثمار المقومات الطبيعية في تصميم بيئة سياحية متكاملة تجمع بين الترفيه والاستدامة البيئية. واختتمت العروض بمناقشة مشروع "برج البورصة اليمنية المالية والاستثمار"، الذي اقترح إنشاء معلم معماري حديث يضم مرافق مالية وإدارية واستثمارية، ويعكس تطور البيئة الاقتصادية والعمرانية، وأيضاً مناقشة مشروع "متحف مهد الحضارات"، الذي يهدف إلى إنشاء صرح ثقافي يوثق الإرث الحضاري والتاريخي لليمن، من خلال قاعات عرض تفاعلية ومساحات تعليمية وبحثية تسهم في إبراز الهوية الوطنية وتعريف الزوار بتعاقب الحضارات التي شهدتها اليمن.
وتكوّنت لجنة المناقشة والتحكيم من نخبة من الأكاديميين والمتخصصين، من بينهم: رئيس قسم الهندسة المعمارية الدكتور عبد الغني أبو عريج - المشرف العام على المشاريع – الممتحن الداخلي، والدكتور علي محمود الصرفي – الممتحن الخارجي – جامعة عمران، والمهندس عبدالله الغيلي – أمين عام نقابة المهندسين اليمنيين فرع صنعاء - عضو لجنة المناقشة، والمهندس الحسين حفظ الله الحسيني – مشرف مشروع – عضو لجنة المناقشة، والمهندسة شيماء صلاح – المشرفة الفنية للمشاريع – عضو لجنة المناقشة، والمهندسة ياسمين السريحي - عضو لجنة المناقشة، والمهندسة فائزة الحاج - عضو لجنة المناقشة، والمهندسة منى جباري - عضو لجنة المناقشة، والمهندسة براءة السري - عضو لجنة المناقشة، حيث قدّمت اللجنة ملاحظات علمية وفنية هدفت إلى تطوير المشاريع وتعزيز جودتها وفق المعايير الأكاديمية والمهنية.
وركزت المشاريع، بمختلف موضوعاتها، على قضايا التخطيط العمراني، والاستدامة البيئية، والحفاظ على الهوية المعمارية، وتطوير المرافق العامة، وتوظيف التقنيات الحديثة في التصميم، إلى جانب مراعاة الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما يعكس قدرة طلاب قسم الهندسة المعمارية على تقديم رؤى معمارية قابلة للتطبيق وتواكب متطلبات التنمية المعاصرة.
واتسمت جلسات المناقشة بأجواء علمية تفاعلية، حيث قدّمت كل مجموعة طلابية عرضاً متكاملاً تناول فكرة المشروع وأهدافه ومنهجيته والحلول التصميمية التي اعتمدتها، وسط نقاشات علمية بناءة مع أعضاء لجان التحكيم، الذين أشادوا بمستوى التعاون والتنسيق بين أفراد المجموعات، وقدرتهم على الدفاع عن أفكارهم والإجابة عن مختلف الاستفسارات باحترافية وثقة.
وفي تصريح له، أكد عميد الكلية الدكتور فيصل العباسي أن مشاريع التخرج تمثل ثمرة سنوات من التحصيل الأكاديمي والتدريب العملي، مشيداً بما أظهره الطلاب من مستوى متميز في التفكير الهندسي والإبداعي، معبراً عن فخره بما قدمه الطلاب من مشاريع نوعية تعكس جودة العملية التعليمية، مشيراً إلى أن تكون هذه المشاريع نواةً لحلول معمارية تسهم في خدمة المجتمع ودعم مسيرة التنمية.
من جانبه، أوضح رئيس قسم الهندسة المعمارية الدكتور عبد الغني أبو عريج أن اختيار موضوعات المشاريع جاء بما يواكب احتياجات المجتمع والتطورات الحديثة في مجال العمارة، مؤكداً أن قسم الهندسة المعمارية يحرص على تعزيز ثقافة البحث العلمي والعمل الجماعي وربط مخرجات التعليم بسوق العمل، بما يسهم في إعداد مهندسين معماريين يمتلكون الكفاءة والقدرة على المنافسة.
كما أشادت المشرفة الفنية المهندسة شيماء صلاح بالجهود التي بذلتها المجموعات الطلابية خلال مراحل إعداد المشاريع، مؤكدة أن روح التعاون والالتزام والعمل المنظم كانت من أبرز عوامل نجاح هذه الأعمال، وأن الطلاب أظهروا مستوى متقدماً في توظيف البرامج والتقنيات الحديثة في التصميم والعرض.
واختُتمت أعمال المناقشات بالتأكيد على أن مشاريع التخرج تمثل محطة أكاديمية مهمة تسهم في صقل مهارات الطلاب البحثية والمهنية، وتعزز ثقافة الابتكار والعمل الجماعي، بما يؤهل الخريجين للانخراط بكفاءة في سوق العمل والإسهام في تطوير قطاع الهندسة المعمارية وخدمة المجتمع من خلال حلول تصميمية مبتكرة ومستدامة.