بحث  
info@dsuye.education   776186656  

جامعة دار السلام تحيي ذكرى يوم الشهيد بفعالية ثقافية وفنية تحت شعار "شهداؤنا عظماؤنا"

جامعة دار السلام تحيي ذكرى يوم الشهيد بفعالية ثقافية وفنية تحت شعار

كَتب: المركز الإعلامي.
الخميس: 29 / 10 / 2026م، صنعاء.
أقامت جامعة دار السلام الدولية للعلوم والتكنولوجيا، فعالية ثقافية وفنية إحياءً لذكرى يوم الشهيد، تحت شعار "شهداؤنا عظماؤنا"، برعاية رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور عارف الحكيمي، والتي نظمتها إدارة الأنشطة الطلابية بالجامعة والملتقى الطلابي، بحضور نائب رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور هاشم الزوبعي، ومساعد رئيس الجامعة الدكتور محمود المقري، والأمين العام المساعد المهندس فالح السعدون، ومدير عام الأنشطة الطلابية بوزارة التربية والتعليم والبحث العلمي الأستاذ عبدالكريم الضحاك، ومستشار رئيس الجامعة الدكتور عبدالغني الغرافي، وعميد كلية الشريعة والقانون الأستاذ الدكتور محمد العاقل، وعميد كلية الهندسة وتقنية المعلومات الدكتور فيصل العباسي، ومدير الأنشطة الطلابية بالجامعة الأستاذ محمد مناع، ومسؤول التدريب السريري للكليات الطبية الدكتور عبدالرحمن شرف الدين، إلى جانب جمع من منتسبي الجامعة وطلبتها، وذلك في قاعة الأستاذ الدكتور عبد المجيد السعدون، اليوم الخميس 18 / 5 / 1448هـ الموافق 29 / 10 / 2026 م.
وجاءت الفعالية في إطار اهتمام الجامعة بإحياء المناسبات الوطنية واستحضار تضحيات الشهداء، وتعزيز الوعي لدى الأوساط الجامعية بما تمثله هذه المناسبة من دلالات دينية ووطنية وإنسانية، وترسيخ قيم الوفاء والعرفان، وربط الرسالة العلمية والتربوية للجامعة بمسؤوليتها في تنمية الوعي والانتماء لدى الطلبة.
وفي كلمته خلال الفعالية، أكد رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور عارف الحكيمي، أن إحياء ذكرى يوم الشهيد ليس مجرد مناسبة عابرة، بل محطة تربوية ووجدانية لاستلهام معاني العزة والكرامة والتضحية، واستحضار ما قدمه الشهداء دفاعاً عن الوطن والإنسانية، مشيراً إلى أن تضحياتهم تمثل حافزاً لمواصلة العمل وتحمل المسؤولية وصون كرامة الشعوب والأوطان.
واستهل رئيس الجامعة كلمته بالاستشهاد بقول الله تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾، مؤكداً أن الشهداء جسدوا أسمى معاني التضحية والفداء في سبيل الدفاع عن سيادة الوطن واستقلاله وحريته، وأن استذكار سيرتهم يستدعي التمسك بالقيم التي جسدوها، وفي مقدمتها الصدق والمسؤولية والنزاهة، وتجديد العهد بالسير على النهج الذي رسخوه بتضحياتهم.
وأوضح أن الجامعة التي تحيي ذكرى شهدائها تحمل رسالة واضحة مفادها أن العلم لا ينفصل عن الموقف، وأن بناء الأجيال لا يكتمل إلا بترسيخ الوعي والانتماء، مشدداً على أهمية اضطلاع الطلبة بمسؤولياتهم في هذه المرحلة من خلال التسلح بالعلم والمعرفة، والتحلي بروح المسؤولية والثبات في مواجهة التحديات، بما يجعلهم قادرين على الإسهام الفاعل في خدمة مجتمعهم ووطنهم.
كما أكد رئيس الجامعة أهمية رعاية أسر الشهداء وتكريمهم، وفاءً لما قدموه وعرفاناً بتضحياتهم، مثمناً الجهود المبذولة لتخليد ذكرى الشهداء، سواء من خلال زيارة المقابر أو إقامة الفعاليات التربوية والتوعوية التي تغرس في نفوس الأجيال قيم الوفاء والعرفان، وتسهم في إبقاء تضحيات الشهداء حاضرةً في الوجدان والوعي المجتمعي والمناهج والأنشطة الجامعية.
واختتم كلمته بالدعاء بأن يتغمد الله الشهداء بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته، وأن يلهم أهاليهم وذويهم الصبر والسلوان، مؤكداً أن الوفاء للشهداء يظل عهداً متجدداً ومسؤوليةً أخلاقيةً وتربويةً تستدعي استحضار تضحياتهم في مختلف البرامج والفعاليات التي تنظمها الجامعة.
من جانبه، تناول مدير عام الأنشطة الطلابية بوزارة التربية والتعليم والبحث العلمي الأستاذ عبدالكريم الضحاك في كلمته الأوضاع التي يواجهها الوطن في ظل الحصار والعدوان، وما ترتب عليهما، وفق ما أشار إليه، من تضحيات بشرية كبيرة في صفوف أبناء الوطن، مؤكداً أهمية استحضار معاناة المتضررين وإبراز ما يتعرض له الشعب من اعتداءات وانتهاكات، والعمل على نقل صورة ما يجري إلى الرأي العام من خلال الوسائل والأنشطة الثقافية والإعلامية والتوعوية.
وتطرق إلى منزلة الشهداء وما تحمله من دلالات دينية وإنسانية، مشيراً إلى أهمية الوفاء لتضحياتهم واستذكار مواقفهم، بما يعزز الوعي بقيمة التضحية والمسؤولية تجاه الوطن والمجتمع.
كما أشار إلى الشهداء من طلبة الجامعات، وما تمثله هذه الفئة من حضور في الذاكرة الجامعية، مؤكداً أهمية تخليد ذكراهم والتعريف بتضحياتهم من خلال البرامج والفعاليات الطلابية التي تسهم في توثيق الذاكرة الوطنية وتعزيز الوعي لدى الأجيال.
وشدد مدير عام الأنشطة الطلابية بالوزارة على الدور الذي تضطلع به الجامعات في توعية طلبتها بقضايا الوطن، وتنمية إحساسهم بالمسؤولية تجاه حماية أوطانهم وصون مقدراتها، إلى جانب دورها العلمي والأكاديمي في إعداد الكفاءات وتأهيل الشباب، لافتاً إلى أن الأنشطة الطلابية تمثل مساحة مهمة لترسيخ القيم الوطنية والإنسانية، وتنمية الوعي المجتمعي، وإتاحة الفرصة أمام الطلبة للتعبير عن مواقفهم وأفكارهم عبر قوالب ثقافية وفنية هادفة.
وتخللت الفعالية فقرة عرض مرئي تناول الشهداء وتضحياتهم، مستعرضاً جوانب من سيرتهم وما تمثله ذكراهم من حضور في الوجدان الوطني، في إطار توثيقي وتوعوي استهدف استحضار مواقفهم وتعريف الحاضرين بأهمية الحفاظ على الذاكرة الوطنية واستلهام القيم المرتبطة بتضحياتهم، كما اشتمل برنامج الفعالية على فقرات ثقافية وفنية متنوعة، عكست مضامين المناسبة وأبعادها الوطنية والإنسانية، وأسهمت في إبراز دور الأنشطة الطلابية في توظيف الثقافة والفن لخدمة الرسائل التوعوية والتربوية، وتعزيز مشاركة الطلبة في الفعاليات التي تحتفي بالمناسبات الوطنية وتستحضر رموزها ودلالاتها.
وتأتي هذه الفعالية ضمن أنشطة الجامعة الهادفة إلى تعزيز دورها التربوي والثقافي إلى جانب رسالتها الأكاديمية، وتوسيع مساحة المشاركة الطلابية في البرامج الوطنية، بما يسهم في تنمية الوعي والمسؤولية المجتمعية، وترسيخ قيم الوفاء والعرفان، وتعزيز الصلة بين التحصيل العلمي والقيم الإنسانية والوطنية.
وأكدت الفعالية، من خلال كلماتها وفقراتها المتنوعة، أهمية استمرار المبادرات الثقافية والفنية التي تحيي ذكرى الشهداء وتخلد تضحياتهم، وتبرز دور الجامعات في بناء وعي الأجيال، وإعداد طلبة يمتلكون المعرفة والقدرة على تحمل المسؤولية والمشاركة في خدمة مجتمعاتهم وأوطانهم.