بحث  
info@dsuye.education   776186656  

بدء التطبيق العملي لطلاب قسم الهندسة المدنية بجامعة دار السلام في المختبر الوطني لفحص التربة والمياه ومواد البناء

بدء التطبيق العملي لطلاب قسم الهندسة المدنية بجامعة دار السلام في المختبر الوطني لفحص التربة والمياه ومواد البناء

كَتب: المركز الإعلامي.
الأحد: 2 / 8 / 2026م، صنعاء.
في إطار اهتمام جامعة دار السلام الدولية للعلوم والتكنولوجيا بتطوير مخرجاتها الأكاديمية وتعزيز الجوانب التطبيقية لبرامجها التعليمية، بما يسهم في إعداد كوادر هندسية تمتلك الكفاءة العلمية والمهارية القادرة على مواكبة متطلبات التنمية وسوق العمل، بدأ طلاب قسم الهندسة المدنية بكلية الهندسة وتقنية المعلومات تنفيذ برنامج التطبيق العملي في المختبر الوطني لفحص التربة والمياه ومواد البناء، كبرنامج ميداني يعزز التكامل بين الدراسة الأكاديمية والتطبيق العملي لإعداد كوادر هندسية مؤهلة لسوق العمل، وذلك في خطوة تجسد حرص الجامعة على ربط المعارف النظرية بالتطبيقات الميدانية، وإكساب الطلاب الخبرات العملية التي تمكنهم من التعامل مع بيئات العمل الهندسية وفق المعايير المهنية والفنية المعتمدة.
ويأتي تنفيذ البرنامج الميداني استجابة لتوجيهات رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور عارف محمد سيف الحكيمي، وانطلاقاً من حرص قيادة الجامعة على تنفيذ الخطة الدراسية بالشكل الذي يحقق التكامل بين الجانبين النظري والعملي، من خلال توفير بيئات تدريبية حقيقية تتيح للطلاب ممارسة التطبيقات الهندسية بصورة مباشرة، بما يسهم في صقل مهاراتهم الفنية، وتعزيز جاهزيتهم المهنية، وإعداد مهندسين مؤهلين يمتلكون القدرة على تلبية احتياجات سوق العمل والمساهمة في تنفيذ المشاريع التنموية بكفاءة واقتدار.
ويُنفذ برنامج التدريب الميداني بإشراف عميد كلية الهندسة وتقنية المعلومات الدكتور فيصل العباسي، الذي يولي اهتماماً كبيراً بتطوير منظومة التدريب العملي وتعزيز الشراكات مع المؤسسات الوطنية المتخصصة، بما يضمن توفير فرص تدريب نوعية لطلاب الكلية، فيما رافق الطلاب خلال بدء النزول الميداني منسق التدريب والإشراف الميداني المهندس عمر عبدالعزيز الحلحلي، الذي تابع سير البرنامج منذ انطلاقته، وأشرف على إجراءات التنسيق مع إدارة المختبر الوطني لضمان تنفيذ الخطة التدريبية وفق الأهداف الأكاديمية المعتمدة، وبما يوفر بيئة تعليمية تتيح للطلاب الاستفادة القصوى من الإمكانات الفنية والمخبرية المتاحة.
ويحظى البرنامج بإشراف وتنفيذ فريق متخصص من المهندسين والخبراء في المختبر الوطني لفحص التربة والمياه ومواد البناء، حيث تتولى مديرة المختبر المهندسة نهله عبدالله باحشوان الإشراف العام على تنفيذ البرنامج، إلى جانب مشاركة رئيس قسم الصيانة المهندس أنور قاسم الحكيمي، ورئيس قسم الخرسانة المهندس كمال الأغبري، ورئيس قسم التربة المهندس أحمد عبدالله قيس، ورئيس قسم المياه والتربة المهندس منذر الحكيمي، والمدير الفني والإداري المهندس عبدالعزيز الذبحاني، وبمساندة فريق العمل بالمختبر، وذلك في إطار خطة تدريبية متكاملة تستند إلى الخبرات الفنية والتطبيقات العملية التي ينفذها المختبر في مختلف مجالات الفحص والاختبارات الهندسية.
ويتيح البرنامج للطلاب فرصة التدريب العملي داخل عدد من المعامل والأقسام التخصصية بالمختبر، بما يمكنهم من ترجمة المعارف العلمية التي تلقوها في القاعات الدراسية إلى تطبيقات ميدانية مباشرة، حيث يتعرفون على آليات إجراء اختبارات التدرج الحبيبي والانضغاطية ونسبة الرطوبة والنفاذية، وآليات تنفيذ عمليات التكثيف باستخدام الأفران المخصصة، إضافة إلى التدريب على اختبارات السيولة واللدونة والكثافة الحقلية، والتعامل مع الأجهزة المستخدمة في قياس أوزان الأحجار والمكعبات والصبيات، وقياس المساحة السطحية للمواد، وتقييم الخلطات الخرسانية، وإجراء اختبار لوس أنجلوس لقياس مقاومة الركام للتآكل، وفحص الأنابيب، إلى جانب العديد من التطبيقات العملية الأخرى المدرجة ضمن خطة التدريب، بما يرسخ لدى الطلاب مفاهيم الجودة وضبط المواصفات الفنية، ويكسبهم خبرة عملية في استخدام الأجهزة المخبرية وقراءة نتائج الاختبارات وتحليلها وفق الأسس الهندسية المعتمدة.
وأكدت مديرة المختبر الوطني لفحص التربة والمياه ومواد البناء المهندسة نهله عبدالله باحشوان أن استضافة طلاب قسم الهندسة المدنية بكلية الهندسة وتقنية المعلومات في جامعة دار السلام الدولية للعلوم والتكنولوجيا تأتي في إطار الشراكة الفاعلة بين المختبر والجامعة، وتجسد الإيمان بأهمية التكامل بين المؤسسات الأكاديمية والجهات الفنية المتخصصة في إعداد الكفاءات الوطنية، مشيرة إلى أن المختبر يحرص على توفير بيئة تدريبية متكاملة تتيح للطلاب الاحتكاك المباشر ببيئة العمل الحقيقية، والتعرف على أحدث الأجهزة والتقنيات المستخدمة في مجال فحص التربة والمياه ومواد البناء، بما يسهم في تعزيز قدراتهم التطبيقية وربط الجانب الأكاديمي بالممارسة المهنية، ويؤهلهم لدخول سوق العمل بثقة وكفاءة عالية.
من جانبه، أوضح مسؤول الإشراف والتدريب الميداني المهندس عمر عبدالعزيز الحلحلي أن هذا البرنامج يمثل محطة أساسية في مسيرة إعداد طلاب الهندسة المدنية، لما يوفره من فرص عملية تسهم في تنمية مهاراتهم التطبيقية وتعميق فهمهم للإجراءات الفنية المرتبطة بمجالات تخصصهم، مؤكداً أن التدريب داخل المختبر الوطني يمنح الطلاب خبرة ميدانية نوعية تساعدهم على استيعاب متطلبات العمل الهندسي بصورة واقعية، وثمّن في الوقت ذاته مستوى التعاون الذي أبدته إدارة المختبر الوطني وكافة المهندسين والفنيين القائمين على البرنامج، وما قدموه من دعم وتسهيلات أسهمت في انطلاق البرنامج بالشكل المخطط له لتحقيق أهدافه التدريبية والتعليمية.
ويعكس هذا البرنامج حرص الجامعة على توسيع نطاق شراكاتها مع المؤسسات الوطنية الرائدة، والاستفادة من الخبرات والإمكانات الفنية التي تمتلكها تلك المؤسسات في دعم العملية التعليمية، بما يضمن تطوير منظومة التدريب العملي ورفع كفاءة مخرجات التعليم الهندسي، ويعزز من قدرة الطلاب على توظيف المعرفة الأكاديمية في معالجة المشكلات الهندسية وفق الممارسات المهنية الحديثة، بما ينسجم مع توجهات الجامعة الرامية إلى الارتقاء بجودة التعليم وتعزيز جاهزية خريجيها للمنافسة في سوق العمل.
وتواصل الجامعة تنفيذ خططها الرامية إلى تطوير برامج التدريب العملي والتطبيقات الميدانية باعتبارها أحد المرتكزات الأساسية في العملية التعليمية، انطلاقاً من إيمانها بأن إعداد المهندس الكفء لا يقتصر على التحصيل العلمي داخل القاعات الدراسية، وإنما يتطلب أيضاً تدريباً عملياً متواصلاً في بيئات مهنية متخصصة، وهو ما تعمل الجامعة على ترسيخه من خلال بناء شراكات استراتيجية مع المؤسسات الوطنية ذات العلاقة، بما يسهم في تخريج مهندسين يمتلكون الكفاءة العلمية والمهارية والخبرة التطبيقية القادرة على مواكبة متطلبات سوق العمل والإسهام بفاعلية في مسيرة التنمية والبناء.